حسن حنفي

450

من العقيدة إلى الثورة

والأمثل هو سؤال الروح في البدن بشرط عودة الروح وحضور البدن . ومن أين تأتى الروح وإلى أين تعود ؟ هل تأتى من البرزخ وتعود إلى القبر ؟ وأين مستقر الأرواح « 164 » ؟ والآن لما ذا يسأل الملكان والميت الحي يجيب ؟ وهل يقتصر دور الانسان وهو في هذه الظروف غير العادية على الإجابة ؟ ان السؤال أقوى من الجواب ، والجواب مشروط بالسؤال . السؤال يدل على قوة السائل في حين أن الإجابة تدل على ضعف المجيب . لذلك كان السؤال والجواب أقرب إلى الاستجواب كما يتم في أقسام الشرطة لتحرير المحاضر أو في أجهزة المخابرات للتعرف على الجناة . وهل هناك اعتراضات وشهود ؟ هل هناك تسجيل وتدوين ؟ هل هناك تسجيل للحساب ، مناقشة وردود واعتراضات ؟ وما الهدف من السؤال وكل الإجابات معروفة سلفا قد تم تدوينها في صحائف الاعمال في الدنيا وتعرض على الانسان في الآخرة فيأتيها المؤمن بيمينه والكافر بشماله ؟ فإذا كان حساب المناقشة وطلب العلية أهم من حساب العرض الاخبارى الخالص يكون سؤال

--> ( 164 ) اختلفت الفرق في منكر ونكير : هل يأتيان الانسان في قبره ؟ أثبتهما أهل الاستقامة وأنكرهما أهل الأهواء ، مقالات ج 2 ص 147 ، سؤال منكر ونكير ثابت بالأدلّة السمعية ، النسفية ص 112 ، كل ما ورد في الشرع ، سؤال منكر ونكير ، كل ذلك حق وصدق يجب الايمان به والقطع به لان جميع ذلك غير مستحيل في العقل ، الانصاف ص 51 - 52 ، كل ما ورد في الاخبار عن الأمور المستقلة في الآخرة مثل سؤال القبر . . . حق يجب الاعتراف به واجراؤها على ظاهرة إذ لا استحالة في وجودها ، الملل ج 1 ص 157 ، باب في أحكام الآخرة المتعلقة بالسمع . منها مسألة منكر ونكير . والّذي صار إليه أهل الحق اثبات ذلك فإنه من جوازات العقول ، والله مقتدر على احياء الميت وأمر الملكين بسؤاله عن ربه ورسوله وكل ما جوزه العقل وشهدت له شواهد السمع لزم الحكم به . يقع السؤال على أجزاء وملهمها الله من القلب أو غيره فيحييها ، ويتوجه السؤال عليها وذلك غير مستحيل عقلا وشهدت به قواطع السمع ، والانكار مثل انكار رؤية الرسول والملائكة مع جلوسه بين أظهرهم ، الارشاد ص 375 - 376 ، وقال ابن حجر : تعاد الروح إلى نصفه الاعلى فقط . وغلط من قال يسأل البدن بلا روح كمن قال تسأل الروح بلا بدن ولكن أن عادت